خلال استقباله طلبة الجامعات والمعاهد العراقية.. سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يدعوهم لأن يسعوا للحفاظ على القيم التي تصون الفرد والأسرة والمجتمع من الضياع

خلال استقباله طلبة الجامعات والمعاهد العراقية.. سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يدعوهم لأن يسعوا للحفاظ على القيم التي تصون الفرد والأسرة والمجتمع من الضياع
2018/03/02

 دعا سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، طلبة المعاهد والجامعات العراقية إلى السعي الحثيث للحفاظ على القيم الإسلامية التي تصون الفرد والأسرة والمجتمع من الضياع، من خلال السير على النهج الذي رسمه الرسول الأكرم وأهل بيته الطاهرين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، جاء ذلك خلال استقبال سماحته، اليوم الجمعة 13 من جمادى الآخرة 1439 هـ، وفدا ضم جمعا من طلبة الجامعات والمعاهد العراقية.
كما أوصى سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم أعزاءه الطلبة بأن يشقوا طريقهم الصحيح البعيد عن الأهواء بالتمسك بالمبادئ الحقة التي ضحى من أجلها المعصومون سلام الله عليهم؛ والذي حفظنا جميعا من خطر داعش الذي أراد أن يَمْحَق العراقيين، فمحقته الفئة التي أراد أن يَمْحَقها بفضل الله والناس المتمسكين بموازينهم الشرعية المستمدة من دينهم وعقيدتهم.
وفي ختام اللقاء دعا سماحته الله تعالى أن يكون كل واحد من هذه الشريحة الطيبة سبباً من أسباب هداية الآخرين من خلال الحوار والحديث الهادئ.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز التشريح للجثة لأغراض التدريس ؟

إذا كانت الجثة لمسلم حرم تشريحها ، وإذا كانت لكافر جاز .

اشترك ثلاثة شركاء في شراء سيارة ، للطرف الأول النصف وعليه دفع نصف قيمتها ، وللطرفين الثاني والثالث كل منهما الربع ، وقرّض الطرف الأول للطرف الثالث قيمة ربع السيارة ، وحدث نزول في الأسعار ، فانسحب الطرف الثالث من الشراكة ، فظن الطرف الأول بأن الانسحاب حدث على حسابه ، وأنهم حمَّلوه قيمة ربع السيارة والخسارة . أما الطرف الثاني - وبحكم كونه شقيق الطرف الثالث - فكان على غير ذلك ، فإنه قبل من شقيقته حصتها والدَّين الذي عليها ، وأصبحت حصتها هي حصته ، وعليه تحمّل الدَّين والخسارة ، وبعد بيع السيارة خسرت النصف من قيمتها ، وعند الحساب أراد الطرف الثاني تحمّل نصف الخسارة بحكم ما ذهب إليه . أما الطرف الأول فقد توقف عن القبول خوف الإشكال لكونه ظاناً بأن له ثلاثة أرباع السيارة بحكم كون القيمة مدفوعة من قِبله ، وبحكم الأمر الواقع ، ورفض القبول إلا بعد مراجعة الشرع .

انسحاب الطرف الثالث من الشركة لا ينفذ إلا بعد تحديد موقف الآخرين والاتفاق على وجه خاص ، إما بأن يتفق هو والطرف الأول على أن حصته للطرف الأول مقابل ثمنها الذي اقترضه منه ، أو يتفق هو والطرف الثاني على أن حصته له مقابل تحمّله لثمنها ، أو يتفق مع الطرفين على أن حصته بينهما في مقابل تحملهما معاً لثمنها ، أو نحو ذلك من أنحاء الاتفاق . أما حيث لم يتفق مع الطرفين الآخرين على نحو خاص واعتقد كل فريق أن الحصة له ، وأنه هو الذي يتحمل ثمنها ، فالحصة بعد ذلك في ملك الطرف الثالث ، وعليه ثمنها ، وهو الذي يأخذ ربحها وعليه خسارتها ، غايته أنه يمكن أن يساعده الطرفان الآخران في تدارك بعض الخسارة .

إذا سُئلت : ما الفرق بين الزواج المؤقت ( زواج المتعة ) والزنا ؟ فكيف أجيب عن هذا السؤال ؟ ويقول قائل : معلوم أن نكاح المتعة لا يحتاج إلى إذن ولي ، ولا شاهدين ، ولا إعلان ، ولا تسأل المرأة ألَها زوج أم لا ؟ فإذا كان زواج بهذه المواصفات فهو زنا بلا شك ؟ خاصة النقطة الأخيرة وهي أن تكون المرأة متزوجة ، ويتستمتع بها رجل آخر في نفس الوقت !!

من الغريب مقايسة الزواج المؤقت - المعروف بـ( عقد المتعة ) - بالزنا ، مع أنّ القرآن الكريم والسنة أكّدت - باعتراف المخالفين - أن عقد الزواج المؤقت كان مشرّعاً في الإسلام حين فتح مكة - كما جاء في بعض النصوص - ، بينما الزنا فحشاء - كما جاء في القرآن الكريم - يجلّ الباري تعالى عن تحليله . فلو كان عقد الزواج المؤقت من الزنا أيضاً لكان لازم ذلك أن يكون الباري تعالى قد حلّل الفحشاء ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . إذن لا ارتباط بين عقد الزواج المنقطع والزنا ، ولو كان مجرّد الاشتراك في تحديد الفترة موجباً للتشريك بينهما ، لكان الزنا الدائم بين الطرفين شبيهاً بالزواج الدائم ، خصوصاً في قوانين بعض الدول العلمانية التي توجب الإرث وحقوقاً متبادلة بين الصديقين ، وكذلك الاعتراف الرسمي بالأطفال لهما . فهل أن هذا يوجب التشريك بين الزنا وعقد الزواج الدائم ؟! ، لينفتح باب التهريج على الإسلام - من جانب أعدائه - بأنه يحلّل الزنا ويحثّ عليه ؟! وأما النقاط التي جاءت في السؤال بأن الدخول بالمرأة المعقود عليها بالعقد المنقطع يجوز من دون إذن الولي فهو غير صحيح ، إذ نص الفقهاء على احتياجه لإذن الولي . وأمّا عدم الحاجة للشاهدين ، وعدم وجوب الإعلان ، فهو لا يـختص بالعقد المنقطع ، بل العقد الدائم عند فقهاء مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) لا يشترط فيه شهادة العدلين - ووافقهم على ذلك أبو ثور وجماعة - بل يستحب ، وهم يشترطون الإشهاد في الطلاق لا في الزواج ، سواء كان دائماً أم منقطعاً ، لضعف الدليل على ذلك . وأما الإعلان عن الزواج فهو غير واجب لا في العقد المنقطع ولا العقد الدائم ، وقد وافقهم على ذلك مالك ( يراجع : بداية المجتهد 2/18 ) ، والحجة على اشتراط الإعلان ضعيفة ، نعم هو مستحب ، وقد أجاز بعض علماء المذاهب الإسلامية الأخرى أخيراً زواج المسيار الذي هو زواج غير معلن . وأما العقد على ذات الزوج فهو باطل كما نص عليه الفقهاء بالإجماع ، ومن نسب غير ذلك فهو كاذب مفترٍ ، قال السيد الحكيم : ( يحرم التزويج دواماً وانقطاعاً من المزوّجة دوماً وانقطاعاً ، وكذا من المعتدّة ، من دون فرق بين أقسام العِدّة ، ولو وقع الزواج كان باطلاً ) . والدوافع التي تقف خلف هذه الأباطيل هي مزيج من التعصب الأعمى ، وتمزيق شَمل الأُمة ، وإلاّ فما هو الهدف من حملة التشويه لعقد الزواج المذكور مع أن الصحابة كانوا يمارسونه في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده . فعن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ( مسلم : ج : 2/885/ ح : 1023 ) . وعلى كل حال ، فعقد الزواج المنقطع مثل عقد الزواج الدائم عقد شرعي ، وإن اختلف معه جزئياً في بعض الأحكام ، مثل : المدّة المحدودة ، والإرث . ويـختلف تماماً عن الزنا الذي حرّمه الله تعالى في كل تشريع واعتبره فاحشة ، ولذلك يشترط في العقد: أ - أن يكون بصيغة شرعية . ب : ذكر المَهر . ج - تعتدّ المرأة بعد الدخول وانتهاء المدّة . د - لا يجوز الزواج من ذات البعل . هـ : لا تجوز الممارسة الجنسية إلاّ بعد إذن الولي . و - يترتب عليه أحكام الفراش والنسب . ز - ينشر التحريم ، فتحرم على الزوج أم الزوجة وابنتها . وغير ذلك من الأحكام الشرعية المذكورة في الكتب الفقهية .

ارشيف الاخبار