سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل السفير الفرنسي الجديد في بغداد، ويشير إلى دور الحوزة الروحي بترسيخ المفاهيم الدينية والإنسانية الصحيحة لخدمة المجتمع

سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل السفير الفرنسي الجديد في بغداد، ويشير إلى دور الحوزة الروحي بترسيخ المفاهيم الدينية والإنسانية الصحيحة لخدمة المجتمع
2017/11/21


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) في مكتبه في النجف الأشرف، الاثنين الأول من ربيع الأول 1439 هـ، السفير الفرنسي لدى بغداد السيد برنو أوبيرت، وأوضح سماحته للضيف دور المرجعية الدينية والحوزة بترسيخ المفاهيم الدينية والإنسانية والثقافية بالتسامح والحوار والاعتدال واحترام الآخرين وتوجيه المجتمع للسير وفق هذه الثقافة ذات الجذور المستمدة من القرآن الكريم وسيرة المعصومين عليهم السلام، والقيم الإنسانية العليا"
وقد أكد سماحته (مدّ ظله) على أهمية التواصل بين المجتمعات الانسانية المختلفة ليطلع كل منها على ثقافة الآخر بشكل مباشر بعيدا عن التزوير ، لما للحوار واللقاءات المباشرة من فوائد مهمة تدعم التعايش السلمي بين المجتمعات وتخدم العلوم والمعرفة الإنسانية.
ومن جهته أعرب الضيف عن بالغ سعادته لهذا اللقاء الذي وصفه بالمثمر والبناء

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هناك حالات خاصة في الغرب تدفع فيها الدولة إيجار المؤجر ، فهي ضامنة لإسكانه ؟ أ - فلو أشترى داراً للسكن وهو على تلك الحالة ، فهل تعد داره هذه زائدة فيجب فيها الخمس ؟ ب - وإذا كانت زائدة فهل يمكنه إنهاء إيجار الدولة لداره المستأجرة والسكن مؤقتاً في داره التي إشتراها ليسقط خمس العين ، ثم يخرج منها ثانية لبيت تدفع الدولة إيجاره ، ويؤجر هو بيته الذي اشتراه ؟ ج - ثم لو سجلها باسم غيره وسكنها فهل يمكنه أخذ مال الدولة التي تدفع لمن سجلت الدار باسمه ؟ د - ثم هل يمكنه أن يبقى على إيجاره لغيرها ويسكنها مؤقتاً عدة أيام ليسقط عنه خمس العين ، ثم يخرج منها ويؤجرها فيدفع خمس الربح ؟

إعداد الدار للسكن لا يجعلها من المؤنة ولا يسقط الخمس عنها ، بل يتوقف ذلك على أن تكون دار سكن له فعلاً ولا يكفي في ذلك سكناها لمدة من أجل إسقاط الخمس ، بل لا بُدَّ من اتخاذها سكناً بحيث يصدق عليها أنها دار سكناه ، أما اذا اتخذها سكناً وسقط عنها الخمس فلا مانع من أن يأخذ أجرة السكن من الدولة اذا كانت مسجلة باسم غيره .

إنني بحاجة إلى اقتناء جمجمة للدراسة عليها خارج المستشفى ، فهل يجوز أن أتملك واحدة ، بأن أشتريها من السوق ؟ وبعنوان أي شيء تكون هذه المعاملة إن صحَّت ؟

إذا كانت للمسلم لم يجز التعامل عليها ووجب دفنها بعد لفها في خرقة على الأحوط وجوباً ، وأما إذا كانت لكافر فلا بأس بالتصرف فيها وشرائها .

يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر ، وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية ؟ أو لا يجوز ؟ باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً ، وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ علماً أن هناك دراسة عملية حول الموضوع ، يراد بحث الجانب الفقهي فيه .

يجوز ذلك بأجمعه ، حتى في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حدِّ النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل ، كَيَدهما ورِجلهما ، والمتيقَّن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال . أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ، ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . وفي ختام هذا الحديث ، بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ، ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، وكما قال عزَّ من قائل : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًً ) [ البقرة : 29 ] ، وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20 ] . فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عزَّ من قائل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [ إبراهيم : 28 - 29 ] . ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وصلاحها ، إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

هل يجوز حضور المجالس بما تسمى ( الفصل العشائري ) إذا كان هذا المجلس فيه كذب ونفاق ، بحيث يكون الفصل أو إعطاء الدية على خلاف المقاييس الشرعية ؟

إذا كانت المشاركة في مجلس الفصل العشائري التي تكون فيه أحكام على غير أحكام الشريعة تعني المساعدة على جريان الحكم المذكور فهي حرام ، بل من أكبر المحرمات ، قال تعالى : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] . وأما إذا كانت المشاركة لمجرد إصلاح ذات البين ، من دون تبني حكم على خلاف حكم الشرع فهي جائزة .

ارشيف الاخبار