سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يدعو طلبة العلوم الدينية للاستفادة من آيات القرآن الكريم

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يدعو طلبة العلوم الدينية للاستفادة من آيات القرآن الكريم
2017/07/03

وجه سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) طلبة العلوم الدينية بالتفاعل والاستفادة من القرآن وآياته البينات، والتدبر والتبصر بها، لتربية النفس ذاتيا على المبادئ الحقة، ومحاسبتها، لتحصيل ملكة تعصم صاحبها من الضلال إن شاء الله، جاء ذلك خلال استقبال سماحته الثلاثاء 25 من شهر رمضان المبارك 1438 هـ، وفدا من طلبة العلوم الدينية في مدرسة "معصومية" في مدينة قم المقدسة في إيران. داعيا سماحته في نهاية اللقاء لهم بالتوفيق وأن يروا بركات زيارتهم لمرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

زوجة أحد الاشخاص قالت لزوجها : أسامحك بمهري اذا طلقتني ، فطلقها ، ثم قام وأرجعها في العدة ، فلو طلقها ثانية هل يحق لها المطالبة بالمهر على أساس أن مسامحتها له به كانت مشروطة بالطلاق أم أن المسامحة وقعت ولا حق لها ؟

ج ــ إذا كانت الزوجة لا تكره الزوج او تكرهه بنحو لا يوجب التعدي على حقه وعصيان الله فيه ولم تهدد جدياً بذلك ولو باعتبار التزامها الديني فاذا سامحته بمجرد الطلاق سقط حقها في المهر حسب الفرض، ولا يحق لها المطالبة به بعد الرجوع في الطلاق الأول، وأما إذا كانت كارهة للزوج بالنحو المتقدم فالطلاق مع بذل المهر خلعي او مباراتي ولا يجوز الرجوع في العدة للزوج الا برجوع الزوجة في المهر فاذا لم ترجع الزوجة في البذل فلا يحق للزوج ان يراجعها في العدة فاذا رجع الزوج بها كان الرجوع باطلاً، وكل ما حدث من الوطئ وطء شبهة للجهل بذلك واذا علم بذلك فلابد من الانفصال بينهما فان علما بعد خروج الزوجة عن العدة فقد انفصلا شرعاً وليس للزوجة الرجوع في المهر ولا يحق للزوج الرجوع بنحو أوضح. نعم، حيث وقع الوطء شبهة على أساس الرجوع لنفس ذلك الزواج فيحق للمرأة المطالبة بالمهر المسمى في ذلك الزواج عوضاً عن وطء الشبهة واذا كان العلم في العدة فللزوجة الرجوع في مهرها فاذا رجعت به جاز للزوج الرجوع في الطلاق ايضاً، فاذا طلقها مرة اخرى جاز لها المطالبة بمهرها ايضاً.

ما حكم العملية التي تسمى بـ( عقد الرحم ) لإيقاف الإنجاب ، وإذا أمر الزوج بها فهل تجب إطاعته أم لا ؟ وإن كان هناك ضرراً يترتب على عدم الطاعة وإذا تمت العملية فهل هناك حل أو تكفير بعد الندم ؟ وما حكم اللولب كذلك ؟

الأحوط وجوباً عدم القيام بعملية عقد الرحم المؤدية إلى عدم القدرة على الإنجاب حتى في المستقبل ، ولا تجب طاعة الزوج لو أمر بها ، ومع القيام بها لا يترتب عليه إلا الاستغفار والتوبة . وأما اللولب فهو جائز مع عدم العلم بكونه يقتل النطفة ، ولكنه حيث يوجب كشف العورة وملامستها من قبل الطبيبة فلا يجوز الإقدام عليه إلا مع الاضطرار إلى منع الحمل وانحصار الأمر به .

من لا يتمكن على القيام بمفرده حال الصلاة هل يجب عليه الاستعانة بمن يقيمه ؟ وهل يجب عليه الاستئجار في حال عدم وجود المتطوع ؟

مع عدم التمكن من القيام ولو معتمداً على عصا ونحوه تجوز الصلاة جلوساً ، ولا يجب استئجار من يقيمه .

زيدٌ سَفيه في تصرفاته المالية ، يصرف أمواله في غير محلها ، أو يتصرف مما هو ليس من شأنه ، أو يقرض بعض الناس ويأتي في آخر الشهر ليس لديه شيء حتى ينفق على زوجته وابنه ، فتقول زوجته عندما رأيت منه هذه الحالة تصرفت من وراءه لمصلحته ، ومصلحة ابنه وبيته ، فصرت آخذ من جيبه في كل مرة مبلغاً من دون إخباره حتى أجمع المال ليوم الضيق ، فهل يجوز هذا لي أم لا ؟ وهل هذا التصرف يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي أو وكيله لكونه سفيهاً ؟

الظاهر أنه لا بُدَّ في السّفه من كون عدم حفظ المال ناشئاً عرفاً عن قصور في الإدراك ، بحيث لا يحسن التصرف بسبب قصوره ، أما لو لم ينشأ تضييع المال عن قصور في الإدراك بل عن اهتمامات خاصة بالشخص فلا يتحقق به السفه ، على أنه لو تحقق السفه فليس للزوجة الولاية عليه ، بل يشترك فيها الحاكم الشرعي والولي العرفي ، وهو أقرب الناس له نسباً على الأحوط وجوباً . نعم لو أحرزت الزوجة منه الرضا بعزل شيء من ماله وحفظه له عند الحاجة جاز لها ذلك ، من دون استئذان منه ، لكن لا يجوز لها التصرف فيه بالإنفاق أو نحوه ، ولا ينفذ تصرفها إلا بإذنه أو إجازته بعد ذلك .

ما حكم الذي يسرق مالا و يقوم بمساعدة المحتاجين و يفك ضيقهم من هذا المال المسروق

ان مساعدة المحتاجين بالمال المسروق حرام آخر فاذا علم المحتاج بان المال المأخوذ عين المسروق فيجب عليه رده الى صاحبه ولو جهل المالك فإن امكن الفحص عنه وجب ومع اليأس من معرفته والوصول إليه يجب على من يقع المال تحت يده التصدق به عن صاحبه على الفقراء ولو صادف أن عرف المالك بعد ذلك ولم يرض بالتصدق فالأحوط وجوباً الضمان له والا فلا مانع من التصرف فيه وتكون ذمة الباذل مشغولة للمالك الأصلي.

ارشيف الاخبار