سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يدعو طلبة العلوم الدينية للاستفادة من آيات القرآن الكريم

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يدعو طلبة العلوم الدينية للاستفادة من آيات القرآن الكريم
2017/07/03

وجه سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) طلبة العلوم الدينية بالتفاعل والاستفادة من القرآن وآياته البينات، والتدبر والتبصر بها، لتربية النفس ذاتيا على المبادئ الحقة، ومحاسبتها، لتحصيل ملكة تعصم صاحبها من الضلال إن شاء الله، جاء ذلك خلال استقبال سماحته الثلاثاء 25 من شهر رمضان المبارك 1438 هـ، وفدا من طلبة العلوم الدينية في مدرسة "معصومية" في مدينة قم المقدسة في إيران. داعيا سماحته في نهاية اللقاء لهم بالتوفيق وأن يروا بركات زيارتهم لمرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إذا عمل موظفاً في منطقة تبعد عن وطنه المسافة الشرعية ، وكان ناوياً البقاء في العمل مدة سنة أو أكثر ، مع تردده على بلده كل يوم خميس وجمعة ، أوكل يوم ، فما حكم صلاته وصيامه ؟

يصوم ويتم في مقر عمله وفي وطنه ، ويقصر في الطريق إذا كان بينهما مسافة امتدادية ( ثمانية فراسخ ) ، هذا إذا كان تردده على بلده مرة واحدة في الأسبوع كما في الفرض الأول ، أما إذا كان يتردد على بلده كل يوم كما في الفرض الثاني فهو يتم حتى في الطريق ، نعم إذا صادف أن أقام ولو من دون سبق نية في أحد البلدين عشرة أيام فالواجب عليه التقصير في السفرة الأولى في الطريق ، ثم يرجع إلى التمام في البلدين معاً وفي الطريق .

هل يجوز التمتع بالبكر ؟ وما هي شروط البكارة ؟

نعم ، يجوز مع رضا وليّها ، بل يجوز التمتع بها بدون استئذانه بشرط عدم الدخول ، والباكر هي المرأة غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القُبل ، سواء لم تذهب بكارتها أو ذهب من غير دخول - بمرض أو غيره - أو ذهب بوطء محرم ولو بالشبهة .

يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر ، وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية ؟ أو لا يجوز ؟ باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً ، وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ علماً أن هناك دراسة عملية حول الموضوع ، يراد بحث الجانب الفقهي فيه .

يجوز ذلك بأجمعه ، حتى في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حدِّ النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل ، كَيَدهما ورِجلهما ، والمتيقَّن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال . أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ، ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . وفي ختام هذا الحديث ، بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ، ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، وكما قال عزَّ من قائل : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًً ) [ البقرة : 29 ] ، وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20 ] . فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عزَّ من قائل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [ إبراهيم : 28 - 29 ] . ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وصلاحها ، إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

ارشيف الاخبار