رحلت فطب نفساً – السيد قتاد الحسيني

مصابُكَ قد ذابَت عليه قلوبُ *** وخطبُك جَلٌّ ما شَأتْهُ خطوبُ

رحلتَ فطِبْ نفسا بحضرةِ حيدرٍ *** خلا أنفسَ الأحرارِ ليس تطيبُ

مصابٌ له دارُ العلومِ تعطّلتْ *** وبانَ لطلّابِ العلومِ نحيبُ

ومِنبرُ درسٍ قد نعاك بحُزنِهِ *** لهُ لوعةٌ مِن فقدِكم ووجيبُ

يرى صورةً خطَّ السوادُ يسارَها *** عليه غدَت تعلو وأنت مَغِيبُ

مصابٌ له تبكي الرجالُ بحرقةٍ *** وشُقَّت على عظمِ المُصابِ جُيوبُ

حبيبَ قلوبِ المؤمنينَ فَجَعتَهُم *** فيا ليتَ ألفًا قد فداكَ حبيبُ

وأنت شفاءُ النفسِ تُبصِرُ عَيبَها *** وتَجلو العمى عنها وأنت طبيبُ

لقد كنتَ نورَ السائلينَ تُجيبُهم *** وتهدي سبيلا للهدى وتُصيبُ

وأنت ملاذُ المعدَمينَ وَجُودُكم *** له في ديارِ المعوِزينَ نصيبُ

تَمُدُّ أكفًّا لليتامى برحمةً *** لِتَحيا بمسحِ الحانياتِ قلوبُ

وذا اليومُ تشكو لوعةً لغيابِكم *** فروضُ نداها للفراقِ جَديبُ

فطوبى لكم دارُ الخلودِ منعَّمًا *** بجنبِ حسينٍ في الجنانِ تؤوبُ