السيد محمد محمد الحاضري

أيها السيد الحكيم سعيداً *** غبت و الارض بالنجوم هداها

خلفك الشمس و المجرات تنعي *** فقد سر أضاء ليل سماها

غبت و الروح و الرياح رفاق *** لك تروي آن النشيج ظماها

زاهدا و القلوب حولك و العلم *** مجيب تعيد وهج هواها

خاشعاً و الصلاة زادك و الدمع *** دعاء العيون يشكو لظاها

و لأجل الحسين خضت حروبا *** و تحملت بالجراح شباها

و تعذبت صابراً عبقريا *** تطعم العشق من شهي جناها

كنت تمشي في الأربعين صراطاً *** مستقيما و التمتمات شذاها

و دحرت الشيطان في كل درب *** و قهرت الغيلان تردي خناها

و حفظت الحقوق و الحق نهج *** لك و النور من سماوات طه

من معاني أمير نحل النبوات *** تحدرت و استلمت عراها

أيها العارف التقي و غادرت *** القيود السكرى تجوز مداها

سرمدي الحنين و الشوق يدريك *** نبياً وتدت روح نداها

كيف أرثيك و الرحيل بدايات *** وجود و العود جمر سناها

أيها العابد العطوف و قلبي *** في حكايا الوداع نزف غناها

و نشيج الحروف الحان نبض *** أبدي اللهيب نال رؤاها

لست ارثي كلا و لا النعي طبعي *** إنما تجبل الجهات خطاها

و يخط الهشيم مسري احتراقي *** صوب عينيك غارقا في أساها

نم قرير العينين يا ابن الرسالات *** مراحا مهيأً مبتداها

و توشى بالغار و النور تزهو *** حيدرياً جاورت رب هداها